الرئيسية > دراسات قرآنية > نحو منهجية عملية في حفظ القرآن الكريم

نحو منهجية عملية في حفظ القرآن الكريم

2020-06-19
بواسطة: د. فيصل بن علي البعداني

انتشرت الصحوة الإسلامية المباركة في عصرنا، وأصبحت نتائجها ظاهرة لكل أحد، ولعل من بعض ثمارها المباركة عودة كثير من شباب الأمة إلى القرآن الكريم قراءة وحفظاً، ونظراً لسلوك كثير من أولئك مسلكاً غير منهجي أثناء مرحلة الحفظ، مما يؤدي إلى سوء الحفظ سواء أكان ذلك من حيث النطق أو الاستيعاب لكامل ما يحفظ، أو استقرار الحفظ وثباته في الذهن، بالإضافة إلى عدم مواصلة الكثير منهم للحفظ والتوقف بعد ابتداء المشوار، أو حتى عدم الابتداء من الأصل مع وجود رغبة صادقة، وحرص أكيد للتشرف بحفظ القرآن الكريم.
ولقد بادرت في كتابة هذه السطور علَّها أن تفيد الراغبين في حفظ كتاب الله الكريم، وقد حاولت الاستفادة من أصحاب الخبرة في هذا المجال، رجاء أن يكون الطرح أكثر فائدة وواقعية، وقد قمت بتقسيم الموضوع إلى ثلاثة أقسام كالتالي:
أولاً: ما ينبغي فعله لمن أراد حفظ القرآن الكريم قبل أن يحفظ.
ثانياً: خطوات عملية مقترحة لحفظ القرآن الكريم.
ثالثاً: ما يفعله الحافظ بعد أن يحفظ.
وإليك قارئي الكريم التفصيل والبيان:
| ما ينبغي فعله لمن أراد حفظ القرآن الكريم قبل أن يحفظ:
1- الإخلاص لله تعالى: لا يخفى أن الإخلاص وإرادة وجه الله تعالى شرط لصحة العمل وقبوله إن كان عبادياً محضاً كالصلاة والصيام والطواف.. الخ، كما أنه شرط للثواب ونيل الأجر في الأمور المباحة كالأكل والشرب وحسن المعاشرة للناس… الخ. وبما أن قراءة القرآن وحفظه من الأمور العبادية المحضة، فإنها لا تقبَل عند الله تعالى إلا بالإخلاص، وهي داخلة في مثل قوله تعالى: [ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ] سورة الكهف: 110، وقوله تعالى في الحديث القدسي: ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه).
2- استشعار عظمة القرآن الكريم ومعرفة منزلته: ومن الأمور التي تحقق ذلك:

شارك هذا المقال: